لا يزال الجدل قائمًا حول طريقة إجراء الانتخابات المحلية بين نواب البرلمان، فلجنة الإدراة المحلية أمامها 4 مشروعات قوانين مختلفة في مضامينها .
فمشروع حزب الوفد يطالب بنظام القائمة المغلقة وهو المشروع الذي أعتبره بعض النواب يهدد الانتخابات إذا طُعن عليه بعدم دستوريته، ومشروع حزب "الحرية" يطالب بالنظام الفردى فقط، ومشروع حزب "التجمع" يطالب بنظام القائمة النسبية، بينما ينص مشروع قانون الحكومة على ثلثين للقائمة والثلث للفردي.
النائب محمد فؤاد عضو مجلس النواب قال ، إن المشروع المقدم من حزب الوفد لتنظيم الإدارة المحلية، أعتمد نظام القائمة المغلقة، كما نص على تقليل أعضاء نواب المجالس المحلية بالمراكز ، مؤكدا أنَّ الحزب مستعد للانتخابات في كافة الظروف.
وطالب متحدث الكتلة البرلمانية لحزب الوفد في تصريحاته لـ"مصر العربية"، بضرورة التوافق على صيغة نهائية للقانون بين مختلف القوى، مشيرًا إلى أنَّ تأخير انتخابات المحليات يقع على عاتق البرلمان، حيث أنَّ طبيعة دور المجالس المحلية خدمي في المقام الأول، مما يخفف الضغط على أعضاء البرلمان للقيام بمهامهم التشريعية.
وأكد فؤاد على أنَّ هناك أضرار بالغة تلحق بلجان الأحزاب التي تستعد لانتخابات المحليات، حيث أن الأحزاب تؤجل استعدادتها وخططها في كل مرة يتم التأجيل فيها.
اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشئون الانتخابات، يرى أن نجاح أي تشريع يقاس على مدى رضا المخاطبين به، مشيرًا إلى أنَّ المادة 180 من الدستور، لا بد أن تظل تحت نظر المشرع أثناء صياغة قانون الإدارة المحلية، فيما يتعلق بنظام الانتخاب للمحليات، وكذلك النسب التي تم إقرارها في هذا الشأن.
وطالب قمصان في تصريحات صحفية، بتطبيق القائمة النسبية في الانتخابات بمقترح واضح يمكن تنفيذه على أرض الواقع، لتلافي أي خلل دستوري، حتى لا يتعارض مع أي من المواد الخاصة بنظام الانتخابات.
الدكتور محمد الفيومى، عضو لجنة الإدراة المحلية قال إن، إجراء انتخابات المجالس المحلية بنظام القائمة المغلقة يجعلها مهددة بالبطلان والطعن عليها بعدم الدستورية.
وعلل الفيومي صحة موقفه بأن النظام الفردى بانتخابات المحليات هو النظام الوحيد المحمى دستوريا، على عكس باقى الأنظمة مثل القوائم بأنواعها التي تشوبها عدم الدستورية.
وتابع أنَّ من مميزات النظام الفردي أيضًا أنه سيوأد شائعات المشككين في نزاهة الانتخابات، حيث أنَّ نظام القوائم دائمًا يتهم بأن من أعدته الأجهزة الأمنية.
في السياق طالب النائب عبد الحميد كمال، عن حزب التجمع باعتماد القائمة النسبية في انتخابات المحليات القادمة، منتقدًا ترك لجنة الإدراة المحلية للمشاريع المقدمة من الأحزاب ومناقشة قانون الحكومة.
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه يجب عرض قانون انتخابات المحليات على المجتمع المدني وللحوار الأجتماعي حتى تتسم الانتخابات المحلية بالزخم والوعي الاجتماعي مما يحقق المشاركة الأوسع والتفاعل بين الناخب والمُنتخَب.
وأكد كمال على ضرورة أن يحقق القانون النسبة التى نص عليها الدستور في التمثيل بين الفئات ختصة فيما يتعلق بالشباب، بالاضافة إلى الغاء المركزية وضمان رقابة حقيقية وفعالة.