قررت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء الدين أبو شقة، تأجيل مناقشة مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمي الشريف وكيل اللجنة، بشأن آلية تعيين رؤساء الهيئات القضائية، لحين أخذ رأى الهيئات المختلفة مثل محكمة النقض، ومجلس القضاء الأعلى، وهيئة النيابة الإدارية، هيئة قضايا الدولة، مجلس الدولة بشأنه.
نص مشروع القانون
وجاء نص القانون المقدم بأنه يتم تعيين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس هيئة قضايا الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، كما ينص مشروع القانون على أن يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة، مما يعد إلغاء لمبدأ الأقدميه في القانون الحالي والمطبق في الهيئات القضائية المختلفة.
تعليق رئيس نادي القضاة
بدورها أصدرت اللجنة الإعلامية لنادي قضاة مصر بيانًا، أكدت فيه أنه تقرر التوجه للقاء مجلس القضاء الأعلى لمناقشته في ذات الموضوع، ودعوة المجلس الاستشاري لقضاة مصر لجلسة عاجلة لمناقشة الأمر.
وقال المستشار محمد عبد المحسن رئيس نادي القضاة، إن مشروع القانون يمثل اعتداء على استقلال القضاء لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، مشيراً إلى أنه جارى التشاور مع مجلس القضاء الأعلى والجهات القضائية الأخرى في هذا الأمر، وتم دعوة المجلس الاستشاري لرؤساء أندية الأقاليم لاجتماع عاجل بشأن مناقشته.
وأضاف رئيس نادي القضاة ، أنه يكن كل الاحترام لمجلس النواب بصفته صاحب الاختصاص الأصيل في سلطة التشريع، إلا أن هذا الاختصاص ? يسلب القضاة حقهم في إبداء رأيهم في مشروعات القوانين المنظمة لشئونهم.
وأكد أنه بالرغم من إن رأى الهيئات القضائية استشاري ، إ? أنه يكون ملزماً للجميع إذا استند إلى حق دستوري أصيل هو مبدأ استقلال القضاء المنصوص عليه في المادة 184 من الدستور، وتدعيماً لهذا لابد أن تظل الاختيارات القضائية بجميع مستوياتها بأيدي القضاة أنفسهم.
وتابع، نادي القضاة في سبيله ?عداد مشروع متكامل بمقترحات لقانون السلطة القضائية بالتشاور مع كل الجهات التي لها من له صله بهذا الأمر ليتوافق مع الدستور، مشيراً على أن اختزال قانون السلطة القضائية في تعديل مادة واحدة ، أمر ?يتفق مع مقتضيات الصالح العام.
كما أشار البيان إلى أن نادي القضاة يلتزم فيما يطالب به بمبدأ الفصل بين السلطات، ويطالب الجميع بالالتزام بهذا المبدأ، منبهاً في ذات الوقت إلى أن استقلال القضاء خط أحمر ? يجوز المساس به.
من جانبه أكد شوقي السيد، الخبير القانوني لـ"الدستور" أن مبدأ الأقدميه لا يجعل للقضاة فَضل في الجلوس بمنصبه، بعكس أي طريقة أخرى للتعين بمصر، وأن اختيار رؤساء الهيئات القضائية مسألة موكلة إلى جمعياتهم العمومية وهو الاختيار الأمثل وليس قراراً إداريا، كما ورد بالتعديلات المقترحة على القانون، بأن تدخل رئيس الجمهورية في اختيار رئيس محكمة النقض هو تدخل مباشر من السلطة التنفيذية في شئون القضاء.
وتابع السيد في تصريحه، إن البرلمان له سلطة التشريع، ولكن الدستور ينص على أخذ رأى مجلس القضاء، لذلك لابد من عمل لقاء جامع بين النواب والقضاء لإمكانية تواصل لحلول دون تدخل في الشئون الداخلية.