قال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية، إن مصر لم تخطئ بأى شكل من الأشكال في قرارها بشأن مشروع قرار خاص بالاستيطان بمجلس الأمن.
وأضاف أبو زيد، في مداخلته الهاتفية ببرنامج «هنا العاصمة» على قناة «سي بي سي»، أن مصر هي العضو العربي بمجلس الأمن، ومعنى هذا هو لجوء الدول العربية إلى مصر لعرض أي قضية لتتحدث مصر بالنيابة عنها، وهو ما فعلته السلطة الفلسطينية بتقديمها مشروع لقرار وقف الاستيطان.
وأضاف أبو زيد، ان مصر قامت بتقريب وجهات النظر والتفاوض بين فلسطين والدول الأعضاء، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني رأى أن مشروعه اكتمل ويجب عرض المشروع أمام مجلس الأمن للتصويت عليه، مشيرا إلى أن مصر استجابت لفلسطين لتقديم الطلب ولكن لم تتقدم بالتصويت على المشروع، وطلبت من الجانب الفلسطيني وبعض الدول في المجلس بالانتظار حتى تتأكد أن هذا القرار لن يقابل بفيتو أمريكي.
وأوضح أبو زيد، أنه خلال تلك المرحلة كانت لدى الجانب الفلسطيني الرغبة في الإقدام على عرض القرار للتصويت، دون الانتظار لدراسة أبعاد المشروع، وهو ما دفع مصر لإعلانها أنها تفضل سحب المشروع في هذه المرحلة.
وأضاف أبو زيد، أن الإدارة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية لم تعلن عن نمط تصويتها بأي شكل من الأشكال ولم تدخل في أي مفاوضات تجاه هذا المشروع، في الوقت الذي طالبت فيه الإدارة الجديدة من الإدارة الحالية الأمريكية أن تستخدم حق الفيتو تجاه المشروع، وهو ما شجع مصر على سحب المشروع خوفا من استخدام أمريكا الفيتو ضده، ولكنها في نفس الوقت صوتت على المشروع عندما تم طرحه من قبل الدول الأخرى التي دعمت المشروع.
وأكد أبو زيد أن التحليل المصري اعتمد على بعض المعطيات والتي كان منها إحجام الولايات المتحدة الأمريكية عن الإفصاح عن نمط تصويتها تجاه القرار، وإعلان قرار سحب المشروع تم قبل اتصال دونالد ترامب والرئيس السيسي، والاتصال كان بهدف الإعلان عن الرغبة في العمل مع مصر خلال الفترة القادمة، والتعبير عن أن مثل هذا المشروع"وقف الاستيطان" لن يكون مفيدا.