أقر البرلمان البوروندي قانونا يفرض قيودا صارمة على المنظمات غير الحكومية الدولية بعدما اتهمها الرئيس بيير نكورونزيزا بدعم المعارضة، بحسب وكالة ا?نباء الفرنسية.
نكورونزيزا أعلن مشروع القانون بعد إعادة انتخابه في يوليو 2015، عندما اتهمت حكومته المنظمات الدولية المختلفة باستخدام التمويل لدعم المعارضة.
وقال رئيس البرلمان باسكال نيبيندا، إن القانون الجديد يضع قيودا صارمة على الموارد المالية للمنظمات غير الحكومية، وأقر القانون بأغلبية ساحقة.
ويأتي القانون بعدما أقر البرلمان المصري قانونا مماثل يضع قيودا واسعة على المنظمات غير الحكومية، ويمنعها من العمل ?نه يجعل عملها وتمويلها خاضعين لمراقبة ا?من، بعد الاتهامات التي وجهت لتلك المنظمات بدعم المعارضة، وهو ما وصفه النقاد بأنه "ذبح" لتلك المنظمات.
القانون الذي اقرته بورندي يجبر المنظمات الخيرية الدولية، وجماعات الحقوقية لكي تحافظ على حساباتهم بالعملة الأجنبية لدى البنك المركزي، ووضع ثلث الميزانية السنوية هناك قبل موافقة الحكومة على التعاون معهم.
كما يفرض رسوما إدارية جديدة على هذه المنظمات وتقديم تقارير كل ستة أشهر عن أنشطتها أو مواجهة عقوبات.
وكانت حكومة بوروندي تسعى للسيطرة على ا?موال التي تتدفق على اقتصادها في الوقت الذي تكافح تحت وطأة العقوبات من الممولين الرئيسيين مثل الاتحاد الأوروبي، أكبر المانحين، لفشلها في وقف العنف في واحدة من أفقر دول العالم.
الحكومة اتهمت منذ فترة طويلة منظمات الإغاثة الدولية بالتحيز تجاه أفراد أقلية التوتسي، وينص القانون الجديد على ضرورة احترام التوازن العرقي، وفقا للدستور.
ودخلت بوروندي في أزمة منذ أبريل 2015 عندما أعلن نكورونزيزا رغبته للترشح لولاية رئاسية ثالثة، مما أثار غضبا بين جماعات المعارضة، وحقوق الإنسان التي قالت إنها خطوة تنتهك الدستور الذي ينص على فترتين فقط للرئاسة، ويضرب اتفاق السلام الذي أنهى أعنف حرب أهلية عرض الحائط.
فترة رئاسية ثالثة لنكورونزيزا أثارت محاولة انقلاب فاشلة، وأشهر من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة حكومية وهجمات مسلحة واغتيالات.
وقتل أكثر من 500 شخص في الاضطرابات الحالية، وفرار أكثر من 300 ألف آخرين من البلاد.
وقطعت بوروندي علاقاتها بالمحكمة الجنائية الدولية التي تحقق المجازر التي وقعت في البلاد، بجانب علاقاتها مع هيئة حقوق الإنسان الرئيسية للأمم المتحدة بعد تقرير يدين الفظائع ، ويحذر من "الإبادة الجماعية".
وبورندي تعتبر الثانية بعد مصر التي تقر قانونا يقيد عمل المنظمات غير الحكومية مؤخرا، وصفه النقاد بأنه يذبح منظمات المجتمع المدني ويشل حركتها بسبب الصلاحيات الواسعة التي يمنحها للأمن.
وبموجب القانون يمكن أن تصل العقوبة إلى خمس سنوات سجن وغرامة تصل لـ مليون جنيه.