الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الشتاء يمنح قبلة الحياة لمصر.. تخزين 2 مليار متر من المياه في أول موجة للأمطار.. زراعة 650 ألف فدان سنويًا بسبب هدايا السماء.. حلايب وشلاتين تتحول لمراعي خضراء.. والقمح أبرز المحاصيل

الشتاء يمنح قبلة الحياة لمصر.. تخزين 2 مليار متر من المياه في أول موجة للأمطار.. زراعة 650 ألف فدان سنويًا بسبب هدايا السماء.. حلايب وشلاتين تتحول لمراعي خضراء.. والقمح أبرز المحاصيل
لا يقتصر الأمر على كونه موسما يحبه البعض ويفضل طقسه المليء بالغيوم والأمطار مع سماع أصوات الموسيقى المفضلة، فوائد الشتاء أو هداياه كما يصفها البعض تتخطى ذلك بكثير.

«منح الشتاء» تشمل إنتاج محاصيل زراعية تعتمد على مياه الأمطار فقط، ونهضة اقتصادية نتيجة تلك الزراعة بجانب توفير مخزون مائي لمصر التي تعاني من فقر مائي.

المياه 
أول منح الشتاء كانت في نوفمبر الماضي حين تساقطت أمطار غزيرة في عدد من محافظات مصر نتج عنها ووفقًا لبيانات وزارة الري تخزين 2 مليار متر مكعب من المياه في مخرات السيول والبحيرات الصناعية التي تم إنشاؤها خصيصًا لهذا الغرض.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة فإن حجم الأمطار التي تسقط سنويًا على مصر تصل إلى 51 مليار متر مكعب سنويًا أي ما يقارب الحصة التي تحصل عليها القاهرة من نهر النيل لكن المشكلة - بحسب التقرير – طرق الاستفادة من تلك المياه والتي تعجز وزارة الري على الاستفادة منها كليًا. 

الزراعة 
إن كان هناك مستفيدا أول من فصل الشتاء فهو القطاع الزراعي الذي يمنحه هذا الموسم قبلة الحياة سواء من خلال توفير بعض المحاصيل التي تعتمد على مياه الأمطار بجانب زراعة آلاف الأفدنة التي لا يمكن زراعتها في الصيف.

وكانت بشائر الشتاء في محافظة البحر الأحمر وتحديدًا في أودية حلايب وشلاتين التي تحولت إلى مزارع بعد أن كانت صحراء جرداء وذلك بفضل مياه الأمطار خلال الأيام الماضية.

وأصبح اللون الأخضر هو الأساس لتلك الأودية التي رحل إليها الكثيرون من أهالي المحافظة للمرعي بأغنامهم بجانب بعض المحاصيل الزراعية التي تخرج كل عام في هذا التوقيت بسبب مياه الأمطار.

600 ألف فدان 
وحسب بيانات وزارة الزراعة فإن مياه الأمطار تتكفل بزراعة 600 ألف فدان سنويًا، مشيرة إلى أن المناطق الساحلية بشبه جزيرة سيناء يتم زراعتها بالكامل من خلال الأمطار وهي تبدأ من رفح وحتى العريش ويتم تخزين المياه في الخزان الجوفي، كما تعتمد مناطق ساحلية مثل «بلطيم» و«جمصة».

القمح والشعير
يعد أهم المحاصيل الزراعية التي يتم زراعتها في الشتاء سواء من خلال مياه الأمطار أو مياه الري العادية فهو القمح، وطبقًا للدكتور سامح صقر رئيس قطاع المياه الجوفية في تصريحات صحفية فإن هناك 250 ألف فدان يتم زراعتهم بمنطقة الساحل الشمالي بالقمح والشعير ومعظمها يكون من خلال مياه الأمطار، بالإضافة إلى زراعة 100 ألف فدان بسيناء ويعتمد على الأمطار أيضًا. 

الاستغلال الجيد
وفي نفس السياق يقول الدكتور نادر نور الدين خبير المياه الدولي إن المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم استغلال تلك المنح الإلهية مثل ما يحدث مع المياه التي تحتاج إلى إمكانات مادية تمكنا من الاستفادة من المياه التي نعاني من نقصها، وهو ما ينطبق على الباقي.

وأضاف «نورالدين» أن طرق الاستفادة من كل ذلك متاحة وموجود ولكن الأهم التنفيذ.
مصدر الخبر
فيتو

أخبار متعلقة