عقد اللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، اليوم الخميس، اجتماعاً بعدد من مساعدي الوزير، في إطار متابعة تنفيذ خطة الوزارة وإجراءاتها المكثفة لتأمين المواطنين والمنشآت الهامة والحيوية ومراجعة خطط الانتشار وجميع التدابير التأمينية خلال احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية .
وأكد وزير الداخلية، أن الوزارة لن تتوانى عن التعامل بمنتهى الحسم مع أية محاولات تترصد بمقدرات الوطن وأمنه، وتسعى لتعكير استقرار الوطن والمواطنين، وتقويض مسيرة التنمية والإنماء، لاسيما في ضوء ما حققته الأجهزة الأمنية من ضربات ناجحة خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن رجال الشرطة والقوات المسلحة سيواصلون العمل على مواجهة تلك الأعمال الخسيسة بدعم من الشعب المصري العظيم .
واستعرض وزير الداخلية، مجمل تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية والتي تستلزم وضع قراءة مستنيرة لملامح الموقف، ووضع الخطط والإجراءات الأمنية التي تعضد من سلامة واستقرار الوطن خاصةٍ في ظل ما تفرضه تلك المعطيات من تحديات أمنية، كما اطلع على محاور الخطة الأمنية الشاملة التي أعدتها الوزارة استعداداً لتأمين احتفالات المواطنين بالأعياد، وشدد على اتخاذ الإجراءات التأمينية الفاعلة ورفع درجة حماية المنشآت الهامة والحيوية والكنائس والعمل على توسيع دائرة الاشتباه والتعامل الفوري مع مختلف المواقف الأمنية ومواجهة أية محاولة للخروج على القانون لطمأنة المواطنين خلال احتفالاتهم وضمان عدم حدوث ما يعكر صفوها .
وكان وزير الداخلية، عقد اجتماعاً موسعاً بحضور عدد من مساعدى الوزير وكافة مديرى الأمن على مستوى الجمهورية فضلاً عن عدد من مديرى المصالح والإدارات العامة بمختلف المواقع الشرطية وذلك في ختام المؤتمرين الأول والثانى لمديري الأمن والمصالح والإدارات العامة خلال العام التدريبي 2106/2017 واللذان عقدا بمعهد القادة بكلية التدريب والتنمية بأكاديمية الشرطة.
واستعرض "عبدالغفار"، في بداية الاجتماع أبعاد المرحلة الراهنة وما تشهده الساحة من تحولاتٍ على المستويين الدولى والإقليمي، مؤكداً أن الضغوط في مناطق الصراعات المتاخمة للدولة المصرية تمثل عبئاً أمنياً على الأوضاع الداخلية، خاصةً مع تزايد احتمالات محاولة بعض العناصر الإرهابية المتطرفة التسلل إلى داخل البلاد مما يشكل تحدياً أمنياً وهو ما يتطلب وضع الخطط الكفيلة بتحقيق عنصر المبادأة واستباق محاولات الهدم والتخريب ، مشيراً إلى ما حققته الأجهزة الأمنية من نجاحات ملموسة فى الآونة الأخيرة أدت إلى انحسار الأعمال الإرهابية بشكل كبير، موجهاً التقدير للجهود المبذولة في المجالات الأمنية المختلفة.
وأكد وزير الداخلية أن المؤتمرين المنعقدين بأكاديمية الشرطة يأتيان ترسيخاً لمفهوم التواصل بين القيادات على مستوى الوزارة ،وأن البرنامج التدريبى المتطور الذى حظيا به يعضد من مرتكزات الوزارة بإعداد قيادات فاعلة ومهيئة لسرعة إتخاذ القرارات والتأثير فى المرؤوسين ، ومن ناحيةٍ أخرى شدد على ما توليه الوزارة من اهتمام كبير بالمنظومة التدريبية ومد مظلتها لتشمل جميع الكوادر الأمنية من ضباط وأفراد ومجندين ، حرصاً على تنمية مهارات العنصر البشرى وفق إطارات علمية حديثة تستوعب التحديات وتعمل على حفظ أمن واستقرار الوطن.
وأشار الوزير، إلى أبعاد الأوضاع الاقتصادية الحالية في ضوء ما تشكله من تحديات كبرى تستلزم تفهم حقيقتها وتلمس الحلول الكفيلة بمواجهتها وهو ما تعتبره الدولة حالياً أبرز أولوياتها حتى يمكن تحقق نجاحات فى مجال التنمية الشاملة، وألمح إلى أن المشاكل الاقتصادية التى تواجه الدولة حالياً هي نتاج تراكمات لسنوات طويلة لم يتم خلالها مواجهتها حتى أصبحت تشكل عبئاً على الدولة وهو ما استلزم اتخاذ إجراءات وقرارات اقتصادية جريئة باتت ضرورة لبناء الدولة المصرية ، الأمر الذى يستلزم التفاعل معها لضمان تفعيل تلك القرارات ليستشعر المواطن نتائجها ، من خلال المواجهة الجادة والحاسمة في سياق القانون لكل من تسول له نفسه السعي للتلاعب بأقوات المصريين واستغلال تلك الأوضاع لتحقيق مكاسب سريعة وفرض الرقابة الجادة على الأسواق ومواجهة احتكار السلع والتلاعب في أسعارها وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وشدد وزير الداخلية على ضرورة مواصلة القيادات الأمنية دورها المؤثر فى التواصل مع المرؤوسين لتوعيتهم بتحديات المرحلة وحجم المهام الملقاة على عاتقهم فى ظل المخططات الهدامة التي تتبانها قوى الشر سواء بالداخل أو الخارج بهدف محاولة إرباك المشهد وزعزعة الأمن والإستقرار وهو ما يتطلب اليقظة الكاملة والحرص على مواصلة بذل الجهد وتفعيل الأداء الأمنى .. كما أوضح سيادته بأن الوزارة لا تقبل أية تجاوزات فى المنظومة الأمنية وستواجه المقصرين والمخالفين بكل حسم حفاظاً على الجهود المخلصة التى تُبذل من أجل تحقيق أمن الوطن والمواطنين .
وأكد وزير الداخلية، أنه ليس هناك مساحة للتهاون والتراخي وغير مسموح بالممارسات غير المسئولة من قِبل البعض، وأن جهاز الشرطة يجب أن يكون نموذجاً يحتذى فى الانضباط والالتزام، مشددا على ضرورة التوازن بين تنفيذ القانون بحسم وإحترام حقوق الإنسان وحرياته من منطلق حرص جهاز الشرطة بالحفاظ على ثقة المواطنين ودعمهم.
وفى نهاية الاجتماع أعرب وزير الداخلية، عن كامل ثقتة فى رجال الشرطة وقدرتهم على دعم مسيرة الوطن نحو البناء والتنمية وبذل أقصى الجهود لتحقيق أمن الشعب المصري العظيم.

