الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الأطباء تخاطب رئيس الجمهورية لوضع حلول لمشكلة نقص الدواء في مصر

الأطباء تخاطب رئيس الجمهورية لوضع حلول لمشكلة نقص الدواء في مصر
أرسلت النقابة العامة للأطباء خطابا إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للمطالبة بالتدخل لوضع حلول لمشكلة نقص بعض أنواع الأدوية وزيادة أسعارها بصورة يعجز عنها المواطن المصري عن شراء الأدوية الأساسية.

 وأوضحت النقابة من خلال خطابها أن وسائل الإعلام نشرت خبر عن موافقة وزارة الصحة على نظام لرفع سعر الدواء بحيث تختار شركة الدواء المستورد 15% من منتجاتها لرفع سعرها بنسبة 50% وتختار شركة الدواء المحلية 10% من منتجاتها لرفع سعرها 50% على أن تزيد نسب مماثلة من المنتجات كل 6 شهور.
 وأكدت النقابة أن زيادة الأسعار لن تحل مشكلة نواقص الأدوية حيث أن الشركات "طبقا لموافقة وزارة الصحة"هي التي ستحدد الأدوية التي سيتم رفع سعرها .
 وتقدمت النقابة في نهاية الخطاب بمقترحات وحلول كانت حصيلة مناقشات واسعة دارت في ورشة عمل الدواء والتي نظمتها ، وشارك بها عدد من الخبراء والمهتمين بصناعة الدواء في مصر .

أولا : على المدى القصير :
1- إعداد قائمة بالأدوية الأساسية التي لا يمكن للمواطن المصري الاستغناء عنها ، و يتم دعم الشركات المحلية التي تنتجها "مثل إعفاء مستلزمات الإنتاج سواء الخامات الدوائية أو أي مستلزمات إنتاج أخرى من الجمارك ،  أو إعفاء هذه الأصناف من حساب الضرائب" بحيث لا يتم زيادة سعر بيعها  .. أما الأدوية الأساسية التي لا توجد لها مثائل محلية فيجب أن تتولى الدولة استيرادها مع توفير الدعم الذي لا يسمح بارتفاع سعرها على المرضى .

2- مراجعة تسعير الأدوية الأصلية بعد انتهاء فترة حق الملكية الفكرية ، وبدء إنتاج المثائل  .

3- مراجعة دقيقة لنظام تسعير كل دواء على حده ، بحيث يتم رفع سعر بعض الأدوية التي تزيد تكاليف إنتاجها عن سعر بيعها الرسمي مما يمنع الشركات المحلية من إنتاجها  ،  و يتم خفض البعض الأخر المسعر بتسعيرة مغالى فيها .

4- دعم دور وسلطة الهيئة القومية للبحوث و الرقابة الدوائية ، و ذلك بإعطائها حق التفتيش المفاجئ على شركات الأدوية و المستلزمات والمستحضرات الغذائية وأخذ عينات للتحليل ، و إلزام إدارة الصيدلة بوزارة الصحة بمنع تداول أي تشغيله تقرر هيئة الرقابة مخالفتها للمواصفات ، و ذلك لدعم ثقة المواطن و الطبيب المصري في المثائل  المحلية الأرخص سعرا ، و لتحسين جودة الدواء المصري و تمكينه من المنافسة في حال التصدير .

5- تشكيل لجنة تقصي حقائق تضم كافة الأطراف المعنية "لجنة الصحة بالبرلمان -  إدارة الصيدلة بوزارة الصحة - غرفة صناعة الدواء - نقابتي الصيادلة و الأطباء - لجان الحق في الصحة والحق في الدواء" ، ويتم إعلان كل ما يتعلق بوضع الدواء في مصر للمسئولين والمواطنين .

6- مراجعة "تشترك فيها لجنة تقصي الحقائق" لفوضى سياسات التسعير ، التي تسمح بوجود مثائل "نفس الاسم العلمي"   لنفس الدواء بعضها بحوالي 20 جنيها و بعضها بأكثر من 200 جنيها "حوالي 10 أضعاف" ، في تفاوت غير مبرر للأسعار ويخالف كل قواعد المنطق ، ويثير مشاكل جمة يجب تداركها في سياسات التسعير .

7- إغلاق الأبواب الخلفية لتسجيل بعض الأدوية بعيدا عن التسعيرة الجبرية ، مثل تسجيل بعض الأدوية باعتبارها "مستحضرات غذائية " بعيدا عن التسعيرة الجبرية ، وبأسعار شديدة الانفلات ، مع ضرورة إخضاع كل المستحضرات المتداولة لإعادة الفحص و التسعير .
 
ثانيا : على المدى متوسط  الأجل
1-  وضع سياسة دوائية حاكمة تهدف إلى دعم صناعة الدواء المصري ، واستعادة وضع مصر الذي كان متميزا في مجال الدواء  ، حتى لا يتم استيلاء الشركات متعددة الجنسيات على سوق الدواء كاملا خلال عدة سنوات ، مع توقع انهيار شركات الدواء المصرية ، مما سيؤدى بالطبع  لارتفاع خرافي لتكلفة العلاج  . 

2- دعم وتشجيع البحث العلمي في مجال الدواء .

3- دعم شركات قطاع الأعمال العام ، التي انكمش دورها في الثلاثين سنة الأخيرة انكماشا شديدا ، حيث أصبحت تغطي 4% من سوق الدواء بعد أن كانت تغطي حوالي 60%  من سوق الدواء المصري ، مما يصب في صالح الشركات متعددة الجنسيات و التي أصبحت تغطي 60% من سوق الدواء المصري .

4-السعي لإقرار نظام تأمين صحي اجتماعي شامل ، يؤمن احتياجات المصريين من الدواء عن طريق مناقصات عامة ، تفضل بالتأكيد الدواء المصري المماثل في الجودة و فاعلية .

مصدر الخبر
أخبار اليوم

أخبار متعلقة