دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، السعودية، للانضمام إلى الجهود التي تبذلها موسكو وطهران وأنقرة في مجال تسوية الأزمة السورية.
وقال تشوركين، خلال مقابلة مع قناة "روسيا-24"، الأربعاء 21 ديسمبر/كانون الأول، تعليقا على البيان الروسي التركي الإيراني المشترك، الذي صدر أمس الثلاثاء، نتيجة الاجتماع بين وزراء الخارجية والدفاع للدول الـ3 في موسكو، والخاص بسبل تسوية الأزمة السورية: "من المهم للغاية أن هذا البيان يتضمن دعوة الدول الأخرى، التي تتمتع بالنفوذ على الأرض، للانضمام إلى بذل مثل هذه الجهود (في مجال التسوية السياسية للأزمة عبر إجراء المفاوضات الشاملة)".
وشدد المندوب الروسي، في هذا السياق، على بالغ "أهمية اتخاذ السعودية لموقف مشابه (لموقف روسيا وإيران وتركيا) وإطلاقها العمل في هذا الاتجاه".
يذكر أن البيان المذكور قال إن "إيران وروسيا وتركيا تؤكد كليا احترامها لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها بصفتها دولة متعددة الأعراق والطوائف الدينية وديمقراطية وعلمانية".
وشدد لافروف وظريف وجاويش أوغلو على ضرورة توسيع نظام وقف إطلاق النار، وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية وحرية تنقل السكان المدنيين في أراضي سوريا.
وجاء في أحد بنود البيان أن إيران وروسيا وتركيا، تعرب عن استعدادها للمساعدة في بلورة وضمان "الاتفاق، قيد التفاوض، المستقبلي بين حكومة سوريا والمعارضة".
وأكد الوزراء الثلاثة قناعة دولهم بعدم وجود حل عسكري للنزاع السوري، واعترافها بأهمية دور الأمم المتحدة في تسوية الأزمة، بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 2254 .
تشوركين: دي ميستورا نسق موعد المفاوضات السورية مع ترامب وإدارته قد تسرع عملية التسوية السياسية
كما أكد المندوب الروسي أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، نسق مع فريق الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، موعد المفاوضات السورية.
وأوضح تشوركين، أن المفاوضات ستجري على الأرجح، في 8 فبراير/شباط من العام القادم.
وقال تشوركين في هذا السياق، ردا على سؤال حول دوافع دي ميستورا تحديد هذا الموعد لإجراء المفاوضات: "بدا لي اختيار موعد 8 فبراير أمرا مثيرا للاهتمام، ويتوافق هذا الموعد مع مرور أسبوعين ونصف على دخول دونالد ترامب البيت الأبيض، لكنني أعرف دي ميستورا جيدا، وأنا على قناعة بأنه قام بذلك، بعد أن تمكن من الاتصال بأعضاء فريق ترامب، ونسق هذا الموعد".
وأضاف المندوب الروسي: "أعتقد أن هذا الأمر، في حال صحة الفرضية (المذكورة أعلاه)، مؤشر جيد، لأنه من الممكن أن يدل على أن إدارة ترامب قد تقود القضية نحو التطوير السريع للعملية السياسية (في مجال التسوية السورية) ونحو حل سياسي للنزاع".