أجمع مقربون من مرتكب المجزرة التي وقعت داخل ملهى في ولاية فلوريدا وخلفت خمسين قتيلًا، أنه شخص غير سوي، وغير متوازن نفسيًا وأن جريمته لا علاقة لها بالدين، وفق ما أكد والده، مشيرًا إلى أنه كان يكره المثليين.
ويصف المقربون من مرتكب مجزرة أورلاندو في الولايات المتحدة الأمريكية من أصل أفغاني عمر متين، بأنه نزق غير متوازن نفسيًا، لم يتحمل رؤية مثليين فقرر مهاجمة نادٍ ليلي يرتادونه وتسبب في قتل خمسين شخصًا، في أكبر حصيلة لضحايا حادثة إطلاق نار في الولايات المتحدة.
مرتكب المجزرة هو شاب في 29 من العمر، اقتحم ناديًا ليليًا للمثليين في أورلاندو حاملًا رشاشًا ومسدسًا ومطلقًا النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى مقتل خمسين شخصًا وإصابة 53 آخرين بجروح.
قالت وسائل الإعلام الأمريكية إن اسم مطلق النار عمر صديق متين، وأوضحت شبكة أن بي سي أنه طلب رقم الطوارئ 911 وأعلن ولاءه لتنظيم "الدولة الإسلامية" قبل شنه هجومه على النادي الليلي.
وتقر عائلته بأنه ارتكب بعض التجاوزات في السابق، لكنها تؤكد أن جريمته لا علاقة لها بالدين، في حين يعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) أنه متعاطف مع التنظيم الجهادي.
ولد الشاب متين في نيويورك عام 1986 وانتقل مع عائلته لاحقًا إلى فلوريدا، حيث درس الحقوق في جامعة أنديان ريفر في الولاية نفسها. وفي عام 2009 تزوج قبل أن يطلق عام 2011 بحسب وثائق رسمية.
وبعد أن طلبت التكتم عن اسمها قالت طليقته المنحدرة من أفغانستان لصحيفة واشنطن بوست إنه كان يضربها على الدوام عندما كانا يعيشان معًا في شقة في فورت بيرس في فلوريدا. وأضافت "كان يضربني بشكل متكرر. يدخل المنزل ويبدأ بضربي لأي سبب متعلق بالمنزل مثل الغسيل أو غيره"، مضيفة أنه "لم يكن شخصًا سويًا"، كما أوضحت ان التغيير الذي ظهر عليه كان تدريجيًا.
وتابعت: "كان يبدو طبيعيًا، ليس متدينًا جدًا ويرتاد نوادي الرياضة"، وتتذكر كيف أخذ لنفسه صورًا وهو يرتدي لباس ضابط شرطة في نيويورك، كما أنه عمل في تلك الفترة حارسًا في مبنى للمنحرفين، ولذلك أعطي رخصة حمل سلاح.
وفي عامي 2013 و2014 أخضع لتحقيقين لمعرفة ما إذا كان يقيم علاقة بمسلمين متشددين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن مصادر في الشرطة، إلا أنه لم يعتقل وبقي سجله القضائي نظيفًا.
يقول والده مير صديق لشبكة "إن بي سي "راويًا حادثة حصلت مع ابنه "كنا في وسط مدينة ميامي وكان الناس يحتفلون ويغنون، عندما شاهد رجلين يتبادلان القبل أمام أعين زوجته وابنه أصابته نوبة غضب شديد".
وأضاف: "كانا يتعانقان ويتلامسان أمامه فقال "انظر إلى هذا الأمر الذي يحدث أمام ابني"، مؤكدًا أن ما قام به ابنه "لا علاقة له بالدين".
وتؤكد طليقة عمر متين أنها شعرت بتنامي الميول العنفية لزوجها السابق، حتى أنها استنجدت مرارًا بوالديه لمساعدتها حيال العنف الذي كان يمارسه بحقها. وفي النهاية قاموا هم بمساعدتها على هجر المنزل الزوجي. ومنذ تلك الفترة لم تلتقِ به.
وقالت عن والدي عمر متين "لقد أنقذا بالفعل حياتي".. لكن آخرين لم تسنح لهم هذه الفرصة وقتلوا فجر الأحد داخل نادٍ ليلي بيدي عمر متين.