الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

قرارات وزير الثقافة في 2016 خارج السياق

قرارات وزير الثقافة في 2016 خارج السياق
مع بداية عام 2016 كان حلمي النمنم وزير الثقافة قد أكمل ثلاثة أشهر وأيام قليلة في الوزارة، وخلال هذه الفترة كان قد غير العديد من رؤساء قطاعات وزارة الثقافة مثل الهيئة العامة للكتاب والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومي للترجمة وهيئة قصور الثقافة وصندوق التنمية الثقافية.

وعلى كل الأحوال كانت اختياراته إلى حد كبير فيها قبول من جانب الوسط الثقافي الذي رأى أن هذه الشخصيات التي احتلت مناصب الوزارة ستبدأ في تفعيل الأنشطة الثقافية بما يقترب من المواطن المصري، ويساهم في تنمية فكره ووعيه، وكان من المتوقع أن يترك النمنم هؤلاء يعملون في أماكنهم؛ ليبدأ هو في فتح الملف الذي نادى المثقفون به منذ وزارة فاروق حسني وهو ملف "الفساد" بوزارة الثقافة، والعديد من الأقاويل والشبهات المثارة حول العديد من مواقع الفساد، وإن لم يكن هناك إعلان واضح عن أسماء أو بؤر فساد ولكن الجميع كان يريد أن تكون هناك شفافية بالوزارة وابتعادها عن الشللية التي ما زالت تعاني منها.

"الفساد" لم يتطرق إليه النمنم من قريب أو بعيد، ورغم استقرار الأوضاع داخل الوزارة، فإنه خلال عام 2016 لم يصدر قرارا واحدا بإضافة أي شيء جديد داخل أروقة الوزارة بخلاف ما هي معتادة عليه من مهرجانات سنوية وندوات وفعاليات دائمة لا تقدم جديدا، بل إن هناك العديد من الأزمات التي واجهت مهرجانات وفعاليات ثقافية، ورغم أن هذا العام شهد العديد من المعارك الشرسة حول حرية الرأي والتعبير بعد أحكام بالحبس على العديد من المثقفين مثل أحمد ناجي وفاطمة ناعوت وإسلام البحيري، فإن الوزير وقف صامتا حيال ذلك.

ولم يصدر قرارا واحدا لمواجهة الإرهاب بشكل يليق بوزارة الثقافة المنوطة بالفكر التنويري الذي تحدث عنه النمنم منذ توليه، واقتصر الأمر على بيانات هزيلة للعزاء في الشهداء والتنديد بالإرهاب دون أن تتحرك قطاعات الوزارة؛ لبحث الأزمة في الشارع المصري أو حتى إقامة مؤتمر قوي لوضع حلول ثقافية وفكرية للأزمة وفتح المجال للشباب ليدلوا برأيهم حيال الأمر.

واتسمت وزارة الثقافة خلال هذا العام بحالة من الركود وعدم الإتيان بجديد خلال تلك الفترة، ونرصد خلال هذه السطور القرارات التي أصدرها النمنم خلال عام، والتي كان أغلبها قرارات لتغيير أو تعيين قيادات جديدة بقطاعات الوزارة:

1- في شهر يونيو أصدر النمنم قرارا بتولي الدكتور أيمن عبد الهادي، رئاسة قطاع العلاقات الثقافية الخارجية خلفا للدكتورة كاميليا صبحي.

2-  في شهر يوليو أصدر قرارا بتعيين الفنان إسماعيل مختار، رئيسا للبيت الفني للمسرح خلفا للفنان فتوح أحمد، الذي خرج على سن المعاش، وحينها كانت قد بدأت الدورة الثامنة للمهرجان القومي للمسرح.

3-  في أغسطس أصدر النمنم قرارا بإصدار مجلة "الخيال" عن قطاع الفنون التشكيلية، وذلك بعد أن رفضت قصور الثقافة نشرها بحجة أنها ليست من اختصاصها.

4- أصدر قرارا في 10 نوفمبر بفتح المتاحف التابعة لوزارة الثقافة بالمجان يوم 11 نوفمبر، وكان ذلك القرار تحسبا لوجود تظاهرات في 11 نوفمبر، واقتصر القرار على هذا اليوم فقط.

5-  وفي نوفمبر الماضي أصدر قرارا بتولي الدكتور هيثم الحاج علي أمانة المجلس الأعلى للثقافة بشكل مؤقت خلفا للدكتورة أمل الصبان.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة