تفقَّد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال زيارته تونس، مقر الهيئة العربية للطاقة الذرية، وعقد لقاءً موسعًا مع مدير عام الهيئة د. عبدالمجيد المحجوب، ورئيس وأعضاء مجلسها التنفيذى.
وصرّح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن "أبو الغيط" استمع خلال اللقاء إلى عرض مطوَّل حول النشاط الذى تقوم به الهيئة العربية للطاقة الذرية فى تعزيز وتطوير أوجه التعاون بين الدول العربية الأعضاء بالهيئة، فى مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتنفيذ مجموعة من البرامج والمشروعات التكاملية فيما بينها بهذا المضمار، وتطوير العلاقات العلمية والبحثية التى تربط بين الهيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئات والوكالات النووية فى الدول الغربية والآسيوية الكبرى.
وأشاد "أبو الغيط" من ناحيته بالدور المتقدم الذى تقوم به الهيئة العربية فى دفع العمل العربي المشترك بمجال التعاون فى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتسخير تطبيقاتها للمساهمة فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والنهضة العلمية فى الوطن العربى.
وأثنى على المشروعات والبرامج التى تنفذها الهيئة فى سياق الاستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حتى 2020، مشيرًا على وجه الخصوص إلى الدور المهم الذى تقوم بها الهيئة فى مجال الأمن والأمان النوويين، خاصة مع شروع عدد من البلدان العربية مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والأردن والسعودية فى إقامة محطات نووية لتوليد الكهرباء.
واجتمع "أبو الغيط" خلال وجوده بتونس، مع نخبة منتقاة من المفكرين والمثقفين العرب والتونسيين فى مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بحضور المدير العام للمنظمة د. عبدالله حمد محارب.
وأوضح المتحدث الرسمي أن "أبو الغيط" استعرض أمام الحضور رؤيته للتطورات الحالية في العالم العربى، والتحديات الكبيرة التى يمر بها، والجهود الحثيثة التى تسعى جامعة الدول العربية للقيام بها للمِّ الشمل العربى والحفاظ على المكتسبات التى تم تحقيقها على مدار العقود الماضية؛ لدفع وتطوير العمل العربى المشترك.
وشدَّد أبو الغيط فى هذا الإطار على الدور المحوري الذى يمكن أن يقوم به المثقفون والمفكرون فى الوطن العربى للمساهمة فى مواجهة هذه التحديات وإخراج الأمة العربية من أزمتها، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لتطوير التعليم والارتقاء بمستوى الثقافة فى الوطن العربى كشرط أساسي لتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التى نتطلع إليها.
وأكد أبو الغيط أهمية النظر فى المبادرات المحددة التى يمكن أن يطرحها المثقفون العرب فى هذا الاتجاه، واقترح على وجه التحديد أن تتم دراسة فكرة تنظيم مؤتمر أو ملتقى موسع حول واقع التربية والتعليم فى الوطن العربى كخطوة مهمة يمكن أن تفضي نتائجها إلى تطوير البنية التعليمية فى الدول العربية.
وأثنى فى هذا الصدد على الدور المتميز الذى تقوم به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تأخذ زمام المبادرة من أجل احتضان هذه المبادرة والعمل على تنفيذها بالتعاون مع المنظمات العربية الأخرى المتخصصة، ومجددًا دعمه الشخصي والدعم الكامل للجامعة العربية لأي مجهود يصب فى هذا الاتجاه.
تجدر الإشارة إلى أن أبو الغيط زار تونس للمشاركة فى افتتاح الدورة العشرين لمؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية فى الوطن العربى، الذى عُقد بمقر الألكسو يوم 14 ديسمبر.