روشتة

كتب نيوتن | الأربعاء , 11 يناير 2017 ,11:44 م , 11:44 م



-

كل مرض له علاج. كل إصابة أو جرح له طريقة للشفاء. وصفة العلاج تسمى روشتة . الكاتب الكبير «صلاح منتصر » قدم روشتة لقضية الجزيرتين «تيران وصنافير». فى مقاله بجريدة الأهرام أمس. وضع يديه على جوهر المشكلة. أى أنه نجح فى تشخيص المرض. بالتأكيد هذا نصف العلاج. ثم قدم روشتة من خمس نقاط لعلاج الأزمة نفسها. أزمة خانقة. تسببت فى توتر الحكومتين والشعبين المصرى والسعودى فى آن واحد.

خلاصة الحل الذى يقدمه صلاح منتصر. وسبق ونصح به عبداللطيف المناوى. هو ما الضرر أن يظل الحال كما هو عليه. تظل الأمانة التى تركت لدينا طوال 70 عاما بضع سنوات أخرى حتى تهدأ الأمور. اقترح أن تكون ثلاث سنوات.

ولا أعلم إن كان هناك مسؤول اطلع على روشتة صلاح منتصر بالأمس. أو أن هناك مؤسسة أو جهازاً من أجهزة الدولة تابع الأمر أم لا؟ لكن ما أعلمه أن هذه مقترحات قيمة. لا يجب أن تمر مرور الكرام. لا يجب أن تنسينا أن الأفكار لا يحتكرها أحد. لذا يجب أن تفتح الدولة عيونها وآذانها للاستفادة من كل فكرة. واستغلال كل مقترح يساعدنا على الخروج من مشكلة أو ورطة. فما بالنا إذا كانت هذه الورطة تتعلق بدولتين كبيرتين وليس بشخصين.

أى كاتب أو صاحب رأى المفترض النظر إليه كموظف فى الدولة. كمستشار لها. يجب أن يلتقطوا منه ما يمكن تطبيقه. أما ما يصعب تطبيقه فيمكن استبعاده. لا مشكلة فى ذلك. كما أتمنى أن يكون هناك جهاز فى الدولة يقرأ. يتابع. يتفاعل مع أفكار أصحاب الآراء. يرد على كل صاحب رأى. وهذا دور أساسى لأى دولة.

هناك عشرات من الأفكار التى يطرحها عدد من أصحاب الآراء يومياً. تحمل تنبيهاً لمشكلات مستقبلية. تقدم حلولاً لقضايا قائمة.. فلماذا نتجاهلها؟ وننظر إليها نظرة ريبة وتشكيك أحيانا. ونظرة تآمر أحيانا أخرى. وفى أحسن الأحوال نتجاهلها. هى وصاحبها. ربما تتجاهل الدولة صاحبها لسبب ما. هذا يمكن تفهمه. أما أن تتجاهل الدولة الأفكار ذاتها فهذا ما لا أفهمه أبدا ولا أستوعبه.

المصدر | المصرى اليوم

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية